الزمخشري
288
الفائق في غريب الحديث
أصل النزه : البعد ، وتنزيه الله : تبعيده عما لا يجوز عليه من النقائص . نزر إن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه سار معه صلى الله عليه وآله وسلم ليلا ، فسأله عن شئ فلم يجبه ، ثم سأله فلم يجبه ، ثم سأله فلم يجبه . فقال عمر : ثكلتك أمك يا عمر نزرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرارا لا يجيبك . يقال : نزرت الرجل إذا كددته في السؤال ، وطلبت ما عنده جميعا ، من النزر وهو القليل ، كأنك أردت أخذ نزره واشتفافه ، قال : فخذ عفو من آتاك لا تنزرنه فعند بلوغ الكد رنق المشارب ثم استعمل في كل إلحاح وإحفاء يريد ألححت عليه مرارا . نزك أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه ذكر الأبدال فقال : ليسوا بنزاكين ولا معجبين ولا متماوتين . نزك أي طعانين في الناس عيابين من النيزك وهو دون الرمح . ومنه حديث ابن عون رحمه الله تعالى : إنه ذكر عنده شهر بن حوشب ، فقال : إن شهرا نزكوه . أي طعنوا عليه ، ومنه قيل للمرأة المعيبة : نزيكه . نزغ ابن الزبير رضي الله تعالى عنه حض على الزهد ، وذكر أن ما يكفي الانسان قليل فنزغه انسان من أهل المسجد بنزيغة ثم خبأ رأسه فقال : أين هذا فلم يتكلم . فقال : قاتله الله ضبح ضبحة الثعلب وقبع قبعة القنفذ . نزغه ونسغه : رماه بكلمة سيئة عن الأصمعي . وأنشد : إني على نسغ الرجال النسغ أعلو وعرضي ليس بالممشغ نزر سعيد رضي الله عنه كانت المرأة من الأنصار إذا كانت نزرة أو مقلاتا تنذر لئن ولد لها لتجعلنه في اليهود ، تلتمس بذلك طول بقائه . وهي النزور ، أي القليلة الأولاد . المقلات : التي لا يعيش لها ولد كان ذلك قبل الاسلام . نزح في ( قد ) . ينزع وينزو في ( خو ) . نزهة في ( غم ) . ونزله في ( دح ) . النيزك عن ( عن ) . أنزه في ( كذ ) . ينزاع في ( دي ) .